السيد علي الطباطبائي
344
رياض المسائل
سماعه ) ممن يشرع منه بالاجماع المستفيض النقل ، والمعتبرة المستفيضة . ففي الصحيح : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقول في كل شئ ( 1 ) . وظاهره كإطلاق البواقي استحباب الحكاية له بجميع فصوله حتى الحيعلات . خلافا للدروس ، فجوز الحولقة بدل الحيعلة ( 2 ) ، ورواها في المبسوط ( 3 ) ، الظاهر أنها عامية كما ذكره جماعة ( 4 ) . قال بعضهم : فإنه قد روى مسلم في صحيحه وغيره في غيره بأسانيد ، عن عمر ومعاوية : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - وذكر نحو الرواية ( 5 ) ، وعليه فيشكل الخروج بها عن ظواهر المستفيضة كما صرت به جماعة ( 6 ) . وهل يختص الحكم بالأذان أم يعمم الإقامة ؟ ظاهر الأصل ، واختصاص أكثر الفتاوى والنصوص بالأول يقتضيه . وبه صرح جمع . خلافا للمحكي عن النهاية والمبسوط ( 7 ) ، والمهذب ( 8 ) فالثاني . وهو غير بعيد ، لعموم التعليل في بعض تلك المستفيضة : بأن ذكر الله تعالى حسن على كل حال ( 9 ) ، ولا ريب أن الإقامة كالآذان في كونها ذكرا .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 671 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 31 س الأخير . ( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر الأذان والإقامة وأحكامها ج 1 ص 97 . ( 4 ) منهم العلامة المجلسي " قدس سره " في بحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 36 في حكاية الأذان والدعاء بعده ج 84 ص 176 ، ذيل الحديث 6 والبحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 7 ص 423 . ( 5 ) نفس المصدر السابق . ( 6 ) منهم : المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 256 س 28 . ( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة ب 4 في الأذان والإقامة و . . . ج 1 ص 290 ، والمبسوط : كتاب الصلاة في ذكر الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 90 . ( 8 ) المهذب : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 90 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 671 .